والد البهائي العاملي

131

نور الحقيقة ونور الحديقة

الثالث : عمارة البلدان باعتمار « 1 » مصالحها وتهذيب سبلها ومسالكها . الرابع : تعاطي ما يتولاه من الأموال بسنن الدين من غير تحريف في أخذها ولا في اعطائها . الخامس : معاناة « 2 » المظالم والاحكام ، بالتسوية بين أهلها . السادس : إقامة الحدود على مستحقيها ، من غير تجاوز ولا تقصير . السابع : اختبار خلفائه في الأمور أن يكونوا من أهل الكفاية والأمانة عليها . فإذا فعل السلطان ذلك كان مؤدّيا حقّ اللّه فيهم مستوجبا لطاعتهم ، وان قصّر كان بها معاقبا وعليها مؤاخذا ، ويكون من الرعيّة على ارتقاب معصية أو موت ، فيتربصون به الفرص . روي عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) أنه قال : ما من أمير على عشرة الا وهو يأتي يوم القيامة مغلولة يداه على عنقه حتى يكون عمله هو الذي يطلقه أو يوبقه « 3 » . الثالث : العدل والعدل يستعمل على معنيين عام وهو الاعتدال ، وخاص وهو ما يطلبه الرعية من سلاطينهم ، ويقابل الجور والظلم . اما العام فهو عبارة عن التوسط بين التقصير والسرف ، لأنه مأخوذ من الاعتدال ، ومنه العدالة ، فما جاوز الاعتدال فهو خروج عنه . قالت الحكماء : الفضائل هبات متوسطة بين خلتين ناقصتين .

--> ( 1 ) في نسخة المرعشي : باعمار ( 2 ) المعاناة : المقاساة ويراد بها معالجة المظالم . ( 3 ) أي ان الأمة تترقب للوثوب عليه لقنله أو لمخالفة أوامره ومعصيته ما أمكن .